نقلها أبو عثمان. والجَهْد، بالفتح: المشقَّةُ، وبالضم: الطاقة. وقيل: يقال: بالضم وبالفتح في كل واحد منهما. فمادة «ج هـ د» حيث وجدت، ففيه معنى المبالغة، وهو في الشرع: عبارة عن قتال الكفار خاصة.
«الواجد لزاده» الزاد: الطعام يتخذ للسفر، وألفه منقلبة عن واو، والمِزوَد: بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد.
«وأقل ما يفعل مرة» أقلُّ: مرفوع بالابتداء. ومرةٌ: بالرفع خبره، ونصب «مرةً» بعيد جدًا.
«وحصر» هو بالصاد المهملة، وقد تقدم معناه في الفوات والاحصار.
«وغزو البحر» الغزو: قصد العدو في دارهم. عن ابن القطاع: غزا يغزو غَزْوًا، والاسم: الغزاة، فهو غازٍ، والجمع: غُزاة وغُزَّيّ بضم الغين، وفتحها مع تشديد الياء.
والبحر بسكون الحاء، ويجوز فتحها عند الكوفيين.
«مع كل بر وفاجر» قال صاحب «المطالع» : يقال: رجل بارُّ وبَرُّ، إذا كان ذا نَفْعٍ وخَيْر ومعروف. ومن أسمائه تعالى: يقال: البَرّ. وأما الفاجر: فالرجل المُنْبعِثُ بالمعاصي والمحارم.
«وتمام الرباط» الرِّباط: مصدر رابط رِباطًا ومُرابطة: إذا لزم الثَّغر مخيفًا للعدو. وأصله من: ربط الخيل، لأن كلا من الفريقين يربطون خيلهم، مستعدين لعدوهم.
«لزوم الثغر» الثَّغْر: موضع المخافة من حصن وغيره. وقال أبو السعادات: هو موضع المخافة من أطراف البلاد.
«وتجب الهجرة» تقدم ذكر الهجرة في «الامامة» .
«من ضعفهم» الضِّعْف: بكسر الضاد، أي: من مثليهم. وسيذكر إن شاء الله تعالى في «الوصايا» .
«إلا متحرفين لقتال، أو متحييزين إلى فئة» التَّحرف: أن ينصرفوا من ضيق إلى سَعَةٍ، أو من سُفْل إلى عُلْوٍ، أو من مكان منكشف إلى مستتر، ونحو ذلك.
والتحيُّز: أن ينضموا إلى جماعة يقاتلون معهم.
«إلا إن يغلب على ظنهم الغافر» أي: فيستحب لهم الثبات. نص على ذلك في «الكافي» وإلا فظاهر كلامه هنا أنه يجب.
«من المقام» هو بضم الميم: الاقامة، وبفتحها: القيام. تقول: أقام مقامًا، وقام مقامًا.
«تبييت الكفار» أي: الايقاع بهم ليلًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 207
«بالمنجنيق» قال أبو منصور موهوب اللغوي: المَنْجنيق: اختلف فيه أهل العربية، فقال قوم: ميمه