1 - {قُلْ فَأْتُواْ بالتوراة} الأمر للتبكيت والتوبيخ للدلالة على كمال القبح.
2 - {لَلَّذِي بِبَكَّةَ} أي للبيت الذي ببكة وفي ترك الموصوف من التفخيم ما لا يخفى.
3 - {وَمَن كَفَرَ} وضع هذا اللفظ «موضع ومن لم يحج» تأكيداً لوجوبه وتشديداص على تاركه قال أبو السعود: «ولقد حازت الآية الكريمة من فنون الاعتبارات ما لا مزيد عليه وهي قوله {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت} حيث أوثرت صيغة الخبر الدالة على التحقيق وأبرزت في صورة الجملة الإِسمية الدالة على الثبات والاستمرار، على وجه يفيد أنه حق واجب لله سبحانه في ذمم الناس، وسلك بهم مسلك التعميم ثم التخصيص، والإِبهام ثم التبيين، والإِجمال ثم التفصيل»
4 - {واعتصموا بِحَبْلِ الله} شبّه القرآن بالحبل واستعير اسم المشبه به وهو الحبل للمشبه وهو القرآن على سبيل الاستعارة التصريحية والجامع بينهما النجاةُ في كلٍ.
5 - {شَفَا حُفْرَةٍ} شبه حالهم الذي كانوا عليه بالجاهلية بحال من كان مشرفاً على حفرة عميقة وهوّة سحيقة ففيه استعارة تمثيلية والله أعلم.
تنبيه: وردت الآيات الكريمة لدفع شبهتين من شبه أهل الكتاب.
الشبهة الأولى: أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إنك تدّعي أنك على دين إِبراهيم وقد خالفت شريعته فأنت تبيح لحوم الإِبل وألبانها مع أن ذلك كان حراماً في دين إبراهيم؟ فرد الله عليهم بقوله {كُلُّ الطعام كَانَ حِلاًّ لبني إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} الآية.
الشبهة الثانية: قالوا إن «بيت المقدس» قبلة جميع الأنبياء وهو أول المساجد وأحق بالاستقبال فكيف تترك يا محمد التوجه إليه ثم تزعم أنك مصدّق لما جاء به الأنبياء فرد الله تعالى بقوله {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} الآية. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 1/} ...