فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83880 من 466147

ألا ترى أنّ الموت على الكفر إنما يخاف من أجل اليأس من الرحمة؟ (ذَهَباً) نصب على التمييز. وقرأ الأعمش: (ذهب) ، بالرفع؛ ردا على (ملء) ، كما يقال: عندي عشرون نفسا رجال.

فإن قلت: كيف موقع قوله: (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) ؟

قلت: هو كلام محمول على المعنى، كأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهباً. ويجوز أن يراد: ولو افتدى بمثله، كقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ) [الزمر: 47] ، والمثل يحذف كثيراً في كلامهم، كقولك: ضربته ضرب زيد، تريد: مثل ضربه،

قوله: (رداً على(مِلْءُ ) ): أي بدلاً من (مِلْءُ) ، قاله القاضي، كأنك تقول: فلن يقبل من أحدهم ذهب، والتنوين فيه للتكثير، كقوله تعالى: (إِنَّ لَنَا لأَجْراً) [الأعراف: 113] .

قوله: (كيف موقع قوله:(وَلَوْ افْتَدَى بِهِ) ؟) يعني أن الضمير في (بِهِ) راجع إلى قوله: (مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً) فيرجع حاصل الكلام إلى: فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً إذا افتدى به، ولو افتدى بملء الأرض ذهباً فإنه يتم المقصود بدونه، فما وجهه؟ وأجاب عنه بوجوه، أحدها: أن الكلام وارد على اللفظ وعلى المعنى معاً، فيجعل ملء الأرض ذهباً بمعنى ما دل عليه (افْتَدَى بِهِ) ، وهو الفدية؛ لأن قوله: (مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً) عين الفدية، فيعتبر اللفظ بحسب عود الضمير في (بِهِ) ، والمعنى بحسب وقوعه موقعه وإفادته المبالغة المقصودة، فكأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهباً.

قوله: (ويجوز أن يراد: ولو افتدى بمثله) لابد من تقدير كلام ليستقيم المعنى، وهو أن يقال: ولو افتدى به وبمثله، أو: افتدى به وزاد عليه مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت