وأخرج عبد الرزاق عن عبد الملك بن أبي بكر قال: رأيت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، وأبا سلمة بن سفيان، واقفين على طرف بطن عرفة فوقفت معهما، فلما دفع الإِمام دفعاً وقالا:
إليك تعدو قلقاً وضينها ... أمخالفاً دين النصارى دينها
يكثران من ذلك، وزعم أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولها إذا دفع.
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن ابن عباس"أن أسامة بن زيد كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة".
وأخرج مسلم عن أسامة بن زيد"أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة، فلما جاء الشعب أناخ راحلته ثم ذهب إلى الغائط، فلما رجع جئت إليه بالأداوه فتوضأ، ثم ركب حتى أتى المزدلفة فجمع بها بين المغرب والعشاء".
وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، باقامة واحدة.
أما قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} .
أخرج وكيع وسفيان وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والأزرقي فِي تاريخ مكة والبيهقي فِي سننه عن عبد الله بن عمرو.
أنه سئل عن المشعر الحرام، فسكت حتى إذا هبطت أيدي الرواحل بالمزدلفة قال: هذا المشعر الحرام.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عمر قال: المشعر الحرام مزدلفة كلها.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر. أنه رأى الناس يزدحمون على قزح فقال: علام يزدحم هؤلاء؟ كل ما ههنا مشعر.