وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي الزبير. أنه قرأ"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فِي مواسم الحج."
وأخرج وكيع وأبو عبيد فِي فضائله وابن أبي شيبة والبخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس. أنه كان يقرأ {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فِي مواسم الحج} .
وأخرج ابن أبي داود فِي المصاحف عن عطاء قال: نزلت"لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلاً من ربكم فِي مواسم الحج"وفي قراءة ابن مسعود"فِي مواسم الحج فابتغوا حينئذ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {ليس عليكم جناح} يقول: لا حرج عليكم فِي الشراء والبيع قبل الاحرام وبعده.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد قال: كان ناس لا يتجرون أيام الحج، فنزلت فيهم {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} .
وأخرج أبو داود عن مجاهد، أن ابن عباس قرأ هذه الآية {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} قال: كانوا لا يتجرون بمنى، فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات.
وأخرج سفيان بن عيينة وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} قال: التجارة فِي الدنيا والأجر فِي الآخرة.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فِي الآية قال: كان ناس من أهل الجاهلية يسمون ليلة النفر ليلة الصدر، وكانوا لا يعرجون على كسير ولا ضالة ولا لحاجة ولا يبتغون فيها تجارة، فأحل الله ذلك كله للمؤمنين أن يعرجوا على حاجاتهم ويبتغوا من فضل الله.
أما قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} .
أخرج وكيع وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: إنما تسمى عرفات لأن جبريل كان يقول لإِبراهيم عليهما السلام: هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا. فيقول: قد عرفت قد عرفت، فلذلك سميت عرفات.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو قال: إنما سميت عرفات لأنه قيل لإبراهيم حين أري المناسك عرفت.