وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن علي. مثله.
وأخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي فِي سننه عن المسور بن مخرمة قال"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد - وكان إذا خطب قال أما بعد - فإن هذا اليوم الحج الأكبر، ألا وأن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من ههنا قبل أن تغيب الشمس إذا كانت الشمس فِي رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال فِي وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب الشمس، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا كانت الشمس فِي رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال فِي وجوهها، وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس مخالفاً هدينا لهدي أهل الشرك".
وأخرج البيهقي عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تم حجه، ومن فاته فقد فاته الحج". وأخرج البخاري عن ابن عباس قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالاً حتى يهل بالحج، فإذا ركب إلى عرفة فمن تيسر له هديه من الإِبل أو البقر أو الغنم ما تيسر له من ذلك أي ذلك شاء، وإن لم يتيسر له فعليه صيام ثلاثة أيام فِي الحج وذلك قبل يوم عرفة، فإذا كان آخر يوم من الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه، ثم لينطلق حتى يقف بعرفات من صلاة العصر إلى أن يكون الظلام، ثم ليدفعوا من عرفات إذا أفاضوا منها حتى يبلغوا جمعاً للذي يبيتون به، ثم ليذكروا الله كثيراً وأكثروا التكبير والتهاليل قبل أن تصبحوا، ثم أفيضوا فإن الناس كان يفيضون وقال الله {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] حتى ترموا الجمرة.
وأخرج الأزرقي عن ابن عباس قال: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة إلى ملتقى وصيق ووادي عرفة.