فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56739 من 466147

الحرام غير مزدلفة؛ لأن مسيره صلى الله تَعَالَى عليه وسلم منها إلَى المشعر الحرام

فحِينَئِذٍ يكون الْمُرَاد بالذكر التلبية والتكبير والدعاء، وإنما قال ويؤيد الأول لأنه يجوز أن

يتناول المشعر الحرام في الْحَديث الشريف بالجبل إما بحذف الْمُضَاف أو بتسمية الجزء

باسم لكل.

قوله: (ولم يزل واقفًا حتى أسفر) أي أضاء تامًا. والْحَديث أخرجه مسلم لحرمته

أي لشرافته.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

يَوْمٍ وَلَيْلَةٌ كَاملَةٌ، وَإذَا حَضَرَ الْحَاجُّ هُنَاكَ في هَذَا الْوَقْت لَحْظَةً وَاحدَةً منْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَقَدْ كَفَى، وَقَالَ

أَحْمَدُ: وَقْتُ الْوُقُوف منْ طُلُوع الْفَجْر يوم عرفة، ويمتد إلى طلوع الفجر من يَوْم النَّحْر فَإذَا غَرَبَت الشَّمْسُ دَفَعَ

الْإمَامُ منْ عَرَفَاتٍ وَأَخَّرَ صَلَاةَ الْمَغْرب حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعشَاء بالْمُزْدَلفَة. وَفي تَسْميَة

الْمُزْدَلفَة أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ يَقْرُبُونَ فيهَا منْ منًى وَالازْدلَافُ الْقُرْبُ وَالثَّاني: أَنَّ النَّاسَ يَجْتَمعُونَ فيهَا وَالاجْتمَاعُ الازْدلَافُ وَالثَّالثُ: أَنَّهُمْ يَزْدَلفُونَ إلَى اللَّه تَعَالَى أَيْ يَتَقَرَّبُونَ بالْوُقُوف وَيُقَالُ للْمُزْدَلفَة:

جَمْعٌ لأَنَّهُ يُجْمَعُ فيهَا بَيْنَ صَلَاة الْعشَاء وَالْمَغْرب، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَقيلَ إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اجْتَمَعَ فيهَا مَعَ حَوَّاءَ، وَازْدَلَفَ إلَيْهَا أَيْ دَنَا منْهَا، ثُمَّ إذَا أَتَى الْإمَامُ الْمُزْدَلفَةَ: جَمَعَ الْمَغْربَ وَالْعشَاءَ بإقَامَتَيْن، ثُمَّ يَبيتُونَ بهَا، فَإنْ لَمْ يَبتْ بهَا فَعَلَيْه دَمُ شَاةٍ، فَإذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّوْا صَلَاةَ الصُّبْح بغلس والتغلِيس بالفجر هاهنا أَشَدُّ اسْتحْبَابًا منْهُ في غَيْرهَا، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، فَإذَا صَلَّوُا الصُّبْحَ أَخَذُوا منْهَا الْحَصَى للرَّمْي، يَأْخُذُ كُلُّ إنْسَانٍ منْهَا سَبْعينَ حَصَاةً، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إلَى الْمَشْعَر الْحَرَام، وَهُوَ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ قُزَحُ، وَهُوَ الْمُرَادُ منْ قَوْله تَعَالَى: فَإذا أَفَضْتُمْ منْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عنْدَ الْمَشْعَر الْحَرام وَهَذَا الْجَبَلُ أَقْصَى الْمُزْدَلفَة ممَّا يَلي منًى، فَيَرْقَى فَوْقَهُ إنْ أَمْكَنَهُ، أَوْ وَقَفَ بالْقُرْب منْهُ إنْ لَمْ يُمْكنْهُ، وبحمد الله تعالي يُهَلّلُهُ وَيُكَبّرُهُ، وَلَا يَزَالُ كَذَلكَ حَتَّى يُسْفرَ جدًّا، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْس وَيَكْفي الْمُرُورُ كَمَا في عَرَفَةَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ منْهُ إلَى وَادي مُحَسّرٍ فَإذَا بَلَغُوا بَطْنَ مُحَسّرٍ فَيُسْتَحَبُّ لمَنْ كَانَ رَاكبًا أَنْ يُحَرّكَ دَابَّتَهُ، وَمَنْ كَانَ مَاشيًا أَنْ يَسْعَى سَعْيًا شَديدًا قَدْرَ رَمْيَة حَجَرٍ، فَإذَا أَتَوْا منًى رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَة منْ بَطْن الْوَادي بسَبْع حَصَيَاتٍ وَيَقْطَعُ التَّلْبيَةَ إذَا ابْتَدَأَ الرَّمْيَ، فَإذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَة ذَبَحَ الْهَدْيَ إنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَذَلكَ سُنَّةٌ لَوْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْه، لأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَكُونُ مَعَهُ هَدْيٌ، ثم بعد ما ذَبَحَ الْهَدْيَ يَحْلقُ رَأْسَهُ أَوْ يُقَصّرُ وَالتَّقْصيرُ أَنْ يَقْطَعَ أَطْرَافَ شُعُوره، ثُمَّ بَعْدَ الْحَلْق يَأْتي مَكَّةَ وَيَطُوفُ بالْبَيْت طَوَافَ الْإفَاضَة، وَيُصَلّي رَكْعَتَي الطَّوَاف، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة، ثُمَّ بَعْدَ ذَلكَ يَعُودُونَ إلَى منًى في بَقيَّة يَوْم النَّحْر وَعَلَيْهمُ الْبَيْتُوتَةُ بمنًى لَيَاليَ التَّشْريق لأَجْل الرَّمْي، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ الرَّمْيُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ فَقَدْ حَصَلَ التَّحَلُّلُ، وَالْمُرَادُ منَ التَّحَلُّل حلُّ اللُّبْس وَالتَّقْليم وَالْجمَاع، فَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ في أَعْمَال الْحَجّ]. وقال الإمام: الحج في الشَّرْع اسْمٌ

لأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ منْهَا أَرْكَانٌ وَمنْهَا أَبْعَاضٌ وَمنْهَا هَيْئَاتٌ، فَالْأَرْكَانُ مَا لَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ حَتَّى يَأْتيَ به وَالْأَبْعَاضُ هيَ الْوَاجبَاتُ الَّتي إذَا تُركَ شَيْءٌ يُجْبَرُ بالدَّم، وَالْهَيْئَاتُ مَا لَا يَجبُ الدَّمُ عَلَى تَرْكهَا، وَالْأَرْكَانُ عنْدَنَا خَمْسَةٌ: الْإحْرَامُ وَالْوُقُوفُ بعَرَفَةَ وَالطَّوَافُ بالْبَيْت، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة، وَفي حَلْق الرَّأْس أَوْ تَقْصيره قَوْلَان: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ نُسُكٌ لَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ إلَّا به، وَأَمَّا الْأَبْعَاضُ فَهيَ الْإحْرَامُ منَ الْميقَات وَالْمُقَامُ بعَرَفَةَ إلَى الْغُرُوب في قَوْلٍ وَالْبَيْتُوتَةُ بمُزْدَلفَةَ لَيْلَةَ النَّحْر في قَوْلٍ وَرَمْيُ جَمْرَة الْعَقَبَة وَالْبَيْتُوتَةُ بمنَى لَيَاليَ التَّشْريق في قَوْلٍ وَرَميُ أَيَّامهَا.

وَأَمَّا سَائرُ أَعْمَال الْحَجّ فَهيَ سُنَّةٌ.

وَأَمَّا أَرْكَانُ الْعُمْرَة فَهيَ أَرْبَعَةٌ: الْإحْرَامُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَفي الْحَلْق قَوْلَان، ثم المعتمر بعد ما فَرَغَ منَ السَّعْي فَإنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ذَبَحَهُ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، وَلَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَى ذَبْح الْهَدْي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت