فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56734 من 466147

وإن لم يظهر في تصغيره لمكان الحرف الرابع القائم مقام التاء فاستفيد منه أن تأنيث

المؤنث المعنوي بالتاء المقدرة.

قوله: (ولا يصح تقديرها لأن الْمَذْكُورة تمنعه) إذ لم يعهد في كلامهم تقدير الثاء مع

الثاء الملفوظة وإن لم تكن متمحضة في التأنيث.

قوله: (من حَيْثُ إنها كالبدل لها لاخْتصَاصها بالمؤنث) ولم يقل بدل لها لأنه ليس

بدلًا عنها لما مَرَّ من أنها مع الألف التي قبلها كتاء بنت في الاخْتصَاص بالمؤنث لكن تاء

بنت بدل من اللام وهو الواو الْمَحْذُوفة فالتشبيه ليس في البدلية بل في الاخْتصَاص

بالمؤنث فبنت إذا سمي بها مذكر لا يكون غير منصرف ولو سمي به مؤنث فيكون حاله

كحال عرفات وكذا الْكَلَام في مسلمات فما وقع في بعض الحواشي من أنه لو جعل مثل

بنت علمًا لامرأة وجب صرفه فظاهره ليس بمستقيم.

قوله:(وإنما سمي الموقف عرفة لأنه نعت لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، فلما أبصره

عرفه أو لأن جبريل عليه السلام كان يدور به في المشاعر فلما أراه [إياه] قال قد عرفت، أو لأن آدم وحواء

التقيا فيه فتعارفا. أو لأن الناس يتعارفون فيه) وإنَّمَا سمي الموقف عرفة الأولى عرفات لما

كان المناسبة بين الْمَعْنَى اللغوي والاصْطلَاحي معتبرة في الأكثر تصدى رحمه الله لبيانها

بأربعة أوجه: حاصل الأول أن الموقف حصل به المعرفة بمجرد النعت لإبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ

فيكون عرفة بمعنى معروفة بمجرد النعت لإبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ، والظَّاهر أن الناعت جبْريل

عَلَيْهِ السَّلَامُ كما يشعر به قوله أو لأن جبرائيل الخ. وحاصل الثاني أنه محل إخبار معرفة

المشاعر [حين يقول] جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ لإبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد إراءة المناسك فعرفة

حِينَئِذٍ بمعنى محل الْإخْبَار والمعرفة. وحاصل الثالث والرابع أنه محل تعارف آدم وحواء

عليهما السلام أو محل تعارف النَّاس، فالعرفة حِينَئِذٍ يكون بمعنى محل المعرفة لا أنه يكون

معروفًا. والوجه الأول هُوَ الراجح المعول؛ إذ الظَّاهر كونه معروفًا، ولما كان هذه الْوُجُوه

لترجيح هذا الاسم عَلَى غيره لا لصحة الإطلاق لا يضر وجودها في غيره مع عدم التَّسْميَة

له ثم الْمُرَاد بتعارف آدم وحواء عليهما السلام وبتعارف النَّاس الاجتماع.

قوله: (وعرفات للمُبَالَغَة في ذلك) أي في الابناء عن المعرفة لأن زيادة الحروف تدل

على زيادة الْمَعْنَى لكن لا يظهر وجه المُبَالَغَة في تلك المعرفة، وفيه تنبيه عَلَى أنها ليس

يجمع عرفة فإنهما اسمان لمَوْضع وما سبق من قوله فعرفات جمع سمي به الخ. فالْمُرَاد به

أنه جمع في الأصل لا حين كونه علمًا لمَوْضع، وقال بعضهم جمع عرفة جمع بما حولها

وإلا كانت بقعة واحدة كثوب أخلاق، وكلامه يتضمن توهين ما قال الفراء من أن عرفة لم

يسمع من العرب العرباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت