وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قيس بن جبير النهشلي"أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه ولا داراً من بابها ، وكانت الحمس يدخلون البيوت من أبوابها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه داراً ، وكان رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن تابوت فتسوّر الحائط ، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما خرج من باب الدار خرج معه رفاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ذلك ؟ قال: يا رسول الله رأيتك خرجت منه فخرجت منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رجل أحمس. فقال: إن تكن رجلاً أحمس فإن ديننا واحد ، فأنزل الله {وليس البر...} الآية".
وأخرج ابن جرير عن الزهري قال"كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء يتحرجون من ذلك ، وكان الرجل يخرج مهلاً بالعمرة فتبدو له الحاجة فيرجع ولا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف الباب أن يحول بينه وبين السماء ، فيفتح الجدار من ورائه ، ثم يقوم فِي حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته ، حتى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبية بالعمرة ، فدخل حجرة ، فدخل رجل على أثره من الأنصار من بني سلمة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني أحمس. وكان الحمس لا يبالون ذلك ، فقال الأنصاري: وأنا أحمس. يقول: وأنا على دينك. فأنزل الله {وليس البر...} الآية".