وأخرج الطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله {مواقيت للناس} قال: فِي عدة نسائهم ، ومحل دينهم ، وشروط الناس ، قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
والشمس تجري على وقت مسخرة... إذا قضت سفراً استقبلت سفرا
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي فِي سننه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته ، وافطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً".
وأخرج أحمد والطبراني وابن عدي والدارقطني بسند ضعيف عن طلق بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جعل الله الأهلة مواقيت للناس فإذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
وأما قوله تعالى: {وليس البر بأن تأتوا البيوت} الآية.
أخرج وكيع والبخاري وابن جرير عن البراء قال: كانوا إذا أحرموا فِي الجاهلية أتوا البيت من ظهره ، فأنزل الله {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} .
وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن البراء. كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه ، فقيل له فِي ذلك ، فنزلت هذه الآية.