وقال تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَآءَ الْحُسْنَى} وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} وقال تعالى: {فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} نزلت يوم بدر لما أبحَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم على ربه في الدعاء وقال عز من قائل: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ * وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .
قال علي بن أبي طالب في الدنيا حسنة امرأة صالحة وفي الآخرة حسنة الجنة وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: الدنيا كلها وخير متاعها المرأة الصالحة، وثبت أنه صلى الله عليه وسلّم كان يكثر أن يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنَا عذاب النّار وقال تعالى: {يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ} وقال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} .
قلتُ: الحمد لله الذي لم يشرط في إجابة دعاء المضطر إذا دعاه إلا اضطراره وافتقاره وضعفه وذله وانكساره، ولم يشرط أن يكون من المتقين بل قال: أمّن يجيب المضطر إذا دعاه.