وَدَعَا عَلَى كِسْرَى حِينَ مَزَّقَ كِتَابَهُ أَنْ يُمَزِّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ ..
فلم يبق لَهُ بَاقِيَةٌ، وَلَا بَقِيَتْ لِفَارِسَ رِيَاسَةٌ فِي أقطار الدنيا ..
وَدَعَا عَلَى صَبِيٍّ قَطَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ أَنْ يقطع الله أثره فأقعد.
وقال لرجل رآه يأكل شماله: كل بيمينك .. فقال لا أستطيع .. فقال لا اسْتَطَعْتَ .. فَلَمْ يَرْفَعْهَا إِلَى فِيهِ.
وَقَالَ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا من كلابك فأكله الأسد.
وَقَالَ لِامْرَأَةٍ أَكَلَكِ الْأَسَدُ ... فَأَكَلَهَا ..
وَحَدِيثُهُ الْمَشْهُورُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ وَضَعُوا السَّلَا عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ مَعَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ وَسَمَّاهُمْ وَقَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ.
وَدَعَا عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَكَانَ يَخْتَلِجُ بِوَجْهِهِ وَيَغْمِزُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا فَرَآهُ فَقَالَ: كَذَلِكَ كُنْ .. فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِجُ إِلَى أن مات.
وَدَعَا عَلَى مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ فَمَاتَ لِسَبْعٍ فلفظته الأرض ثم وروي فَلَفَظَتْهُ مَرَّاتٍ فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ صُدَّيْنِ وَرَضَمُوا عَلَيْهِ بالحجارة والصدّ جانب الوادي.
وجحده رجل بيع فَرَسٍ وَهِيَ الَّتِي شَهِدَ فِيهَا خُزَيْمَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ الْفَرَسَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجُلِ وقال اللهم إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهَا ... فَأَصْبَحَتْ شَاصِيَةً بِرِجْلِهَا - أَيْ رَافِعَةً .. وَهَذَا الْبَابُ أكثر من أن يحاط به. انتهى انتهى {الشفا، للقاضي عياض} ...