وقال ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ وَأَصَابَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ عَطَشٌ فَسَأَلَهُ عُمَرُ الدُّعَاءَ فَدَعَا فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَسَقَتْهُمْ حَاجَتَهُمْ ثُمَّ أَقْلَعَتْ.
وَدَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَسُقُوا ثُمَّ شَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ فدعا فصحوا وَقَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ أَفْلَحَ وَجْهُكَ .. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَكَأَنَّهُ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ لِلنَّابِغَةِ لَا يَفْضِضُ اللَّهُ فَاكَ .. فَمَا سقطت له سِنٌّ وَفِي رِوَايَةٍ فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا .. إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى وعاش عشرين ومئة وَقِيلَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا.
وَدَعَا لِابْنِ عَبَّاسٍ «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ..
فَسُمِّيَ بَعْدُ الْحَبْرَ وَتَرْجُمَانَ الْقُرْآنِ.
وَدَعَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالْبَرَكَةِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَمَا اشْتَرَى شَيْئًا إِلَّا رَبِحَ فِيهِ.
وَدَعَا لِلْمِقْدَادِ بالبركة فكانت عنده غرائر من الْمَالِ وَدَعَا بِمِثْلِهِ لِعُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ فقال: فلقد كنت
أَقُومُ بِالْكُنَاسَةِ فَمَا أَرْجِعُ حَتَّى أَرْبَحَ أَرْبَعِينَ ألفا ..
وقال البخاري في حديثه فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ رَبِحَ فِيهِ ..
وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا لِغَرْقَدَةَ أَيْضًا: وَنَدَّتْ لَهُ نَاقَةٌ فَدَعَا .. فَجَاءَهُ بِهَا إِعْصَارُ رِيحٍ حَتَّى رَدَّهَا عَلَيْهِ.
وَدَعَا لِأُمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَسْلَمَتْ.
وَدَعَا لَعَلِيٍّ أَنْ يُكْفَى الْحَرَّ وَالْقُرَّ فَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ ثِيَابَ الصَّيْفِ وَفِي الصَّيْفِ ثِيَابَ الشِّتَاءِ وَلَا يُصِيبُهُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ.
وَدَعَا لفاطمة ابنته الله أن لا يجيعها .. قالت: فما جعت بعد
وَسَأَلَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو آيَةً لِقَوْمِهِ فَقَالَ: اللهم نوّر له فسطع له نور بين عينيه فقال: يا رب أخاف أن يقولوا: مثلة فتحول إلى سوطه .. فقال يضيء في الليلة المظلمة فسمي ذا النَّوِرَ.
وَدَعَا عَلَى مُضَرَ فَأَقْحَطُوا حَتَّى اسْتَعْطَفَتْهُ قُرَيْشٌ فَدَعَا لَهُمْ فَسُقُوا.