فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53015 من 466147

هذا ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان هناك بيت مال يسد حاجة كل محتاج، ويبحث عن المحاويج ليعطيهم ما يغنيهم عن السؤال.

وكيف تكون الحال، ولا توجد أية ناحية تبحث عن المحاويج لتغنيهم عن السؤال؟! إنه يكون إعطاء السائل أهم وأوجب، ولكن من الناس من يمنع الماعون عن هؤلاء؛ بحجة أن هؤلاء لهم مال ويتخذون تكفف الناس حرفة يحترفونها، ويؤثر المنع على العطاء، بل إنهم يذهب بهم فرط مغالاتهم في المنع إلى أن يحرموا العطاء، ولا حجة لهم إلا ادعاؤهم أنهم محترفون، فهل فتشتم عن حالهم، ونقبتم في بيوتهم، وكيف يفرون من أن للسائل والمحروم حقا معلوما كما في الكتاب السامي وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود"للسائل حق ولو جاء على فرس"إنهم يظنون الظن، ويحكمون به من غير أن يستيقنوا في الأمر شيئا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(و) المرتبة الأخيرة التي تؤتى المال على حبه هم العبيد ليفك عتقهم، وعبر عنهم رب العالمين بقوله عز من قائل: (وَفِي الرِّقَابِ) والرقاب جمع رقبة، والمراد العبد الذي تعلق به الرق، وعبر عن الرقيق بالرقبة من قبيل التعبير بالجزء وإرادة الجميع، وعبر عنه بالرقبة؛ لأن الرقبة هي مظهر الخضوع حسا، إذ يطأطئ العبد رقبته، خشوعا وخضوعا، وكان تعبير القرآن عن الرقيق بالرقبة مثل قوله تعالى:

(فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) ، وقال في كفارة القتل الخطأ (ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رقَبَةٍ مؤْمِنَةٍ. . .) .

وقوله: (وَفِي الرِّقَابِ) أي يؤتي المال على حبه في الرقاب أي في فكها، وذلك يشمل إعطاء المكاتِب وهو الذي تعاقد مع مالكه على أن يعطيه ثمنه أو ما تراضيا عليه على أن يعتقه، وقد أمر الله تعالى بالمكاتبة، فقال تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكمْ. . .) ، وإيتاء المال بأن يعطيه ما يستعين به على ما تعهد به لفك رقبته.

ويشمل الإعطاء في الرقاب أن يشترى عبيدا ويعتقها، كما يشمل الإعتاق إن كان له رقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت