فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52978 من 466147

وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ يُنْسَخُ بِالْقُرْآنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ نَسْخِ حُكْمِ آيَةٍ مَعَ بَقَائِهَا فِي الْكِتَابِ يُعْبَدُ اللهُ تَعَالَى بِتِلَاوَتِهَا وَبِتَذَكُّرِ نِعْمَتِهِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ حُكْمٍ كَانَ مُوَافِقًا لِلْمَصْلَحَةِ وَلِحَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، إِلَى حُكْمٍ يُوَافِقُ الْمَصْلَحَةَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، فَإِنَّهُ لَا يُنْسَخُ حُكْمٌ إِلَّا بِأَمْثَلَ مِنْهُ كَالتَّخْفِيفِ فِي تَكْلِيفِ الْمُؤْمِنِينَ قِتَالَ عَشْرِ أَمْثَالِهِمْ بِالِاكْتِفَاءِ بِمُقَابَلَةِ الضِّعْفِ بِأَنْ تُقَاتِلَ الْمِائَةُ مِائَتَيْنِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ بِالنَّسْخِ إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آيَاتِ الْأَحْكَامِ الْعَمَلِيَّةِ، وَعُلِمَ تَارِيخُهُمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقَالُ إِنَّ الثَّانِيَةَ نَاسِخَةٌ لِلْأُولَى. وَأَمَّا آيَاتُ الْعَقَائِدِ وَالْفَضَائِلِ وَالْأَخْبَارِ فَلَا نَسْخَ فِيهَا، وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ كَنَسْخِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، بَلْ هُوَ أَوْلَى وَأَظْهَرُ، وَكَذَلِكَ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْقِبْلَةِ وَلَا خِلَافَ فِيهِمَا. وَمِنْ قَبِيلِ هَذَا نَسْخُ الْحَدِيثِ الْمُتَوَاتِرِ لِحَدِيثِ الْآحَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت