فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52976 من 466147

فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ آيَةَ الْمَوَارِيثِ لَا تُعَارِضُ آيَةَ الْوَصِيَّةِ، فَيُقَالُ بِأَنَّهَا نَاسِخَةٌ لَهَا إِذَا عُلِمَ أَنَّهَا بَعْدَهَا. وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَقَدْ أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ حُكْمَ الْمُتَوَاتِرِ أَوْ يُلْصِقُوهُ بِهِ بِتَلَقِّي الْأُمَّةِ لَهُ بِالْقَبُولِ لِيَصْلُحَ نَاسِخًا، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَةِ ثِقَةِ الشَّيْخَيْنِ بِهِ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمَا مُسْنَدًا، وَرِوَايَةُ أَصْحَابِ السُّنَنِ مَحْصُورَةٌ فِي عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِي إِسْنَادِ الثَّانِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَإِنَّمَا حَسَّنَهٌ التِّرْمِذِيُّ ; لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ يَرْوِيهِ عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَقَدْ قَوَّى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ رِوَايَتَهُ عَنْهُمْ خَاصَّةً. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْلُولٌ ; إِذْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ عَطَاءٌ الْخُرَسَانِيُّ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقِيلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَهُ فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْهُ، وَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا رُوِيَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا نِزَاعَ فِي ضَعْفِهِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا رِوَايَةٌ لِلْحَدِيثِ صُحِّحَتْ إِلَّا رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، وَالَّذِي صَحَّحَهَا هُوَ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنَ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمْ يَرْضَيَاهَا ; فَهَلْ يُقَالُ إِنَّ حَدِيثًا كَهَذَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت