فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451264 من 466147

أحدها: أنه تعالى إنما شرع أن تطلق لعدتها ، أي: لاستقبال عدتها ، فيطلق طلاقاً يتعقبه شروعها في العدة ، ولهذا ( أمر عليه السلام عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، لما طلق امرأته ) ، أن يراجعها ، وتلا هذه الآية تفسيراً للمراد بها ، وأن المراد بها الطلاق في قبل العدة . وكذلك كان يقرؤها عبد الله بن عمر ، ولهذا قال كل من قال بتحريم جمع الثلاث: إنه لا يجوز له أن يردف الطلقة بأخرى في ذلك الطهر أنه غير مطلق للعدة ، فإن العدة قد استقبلت من حين الطلقة الأولى ، فلا تكون الثانية للعدة ، فلا يكون مأذوناً فيها ، فإن العدة إنما تحسب من الطلقة الأولى ؛ لأنها طلاق للعدة بخلاف الثانية والثالثة . ومن جعله مشروعاً قال: هو الطلاق لتمام العدة ، والطلاق لتمام العدة ، والطلاق لتمامها كالطلاق لاستقبالها ، وكلاهما طلاق للعدة . وأصحاب القول الأول يقولون: المراد بالطلاق للعدة الطلاق لاستقبالها ، كما في القراءة الأخرى التي تفسر القراءة المشهورة: {فطلقوهن في قبل عدتهن} قالوا: فإذا لم يشرع إرداف الطلاق للطلاق ، قبل الرجعة ، أو العقد ، فأن لا يشرع جمعه معه أولى وأحرى . فإرداف الطلاق أسهل من جمعه ، ولهذا شرع الإرداف في الأطهار من لا يجوّز الجمع في الطهر الواحد .

وقد احتج عبد الله بن عباس على تحريم جمع الثلاث بهذه الآية . قال مجاهد: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً ، فسكت حتى ظننت أنه رادّها . ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ، ثم يقول: يا ابن عباس ! وإن الله عز وجل قال: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} ، فما أجد لك مخرجا ، عصيتَ ربك ، وبانت منك أمرأتك ، وإن الله عز وجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت