قوله: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ)
قيل: هو عطف على قوله: (لِيَقُومَ النَّاسُ)
وقيل: متصل بقوله (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ليعلم من يقاتل في سبيله) .
الغريب: أي وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب، فعل ما فعل.
قوله: (وَرُسُلَهُ)
عطف على الهاء، وقيل: عطف على مَن.
قوله (بالغيب)
إن جعلته متصلاً بـ"لِيَعْلَمَ"فنصب ورسله من وجهين على ما سبق.
وإن جعلته متصلاً بقوله"ينصره"ورسله عطفاً على الهاء لا غير إذ لم
يجز أن يحال بين الموصول وصلته بأجنبي.
(فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ)
أي الكتب، وهو للجنس.
الغريب: ابن عباس: الخط بالقلم.
قوله: (رَأْفَةً وَرَحْمَةً) .
مودة وشفقة، أي خلاف اليهود.
العجيب: أمر النصارى بالصفح عن أذى الناس، وقيل لهم: من لطم
خدك الأيمن فوله خدك الأيسر، ومن سلب رداءك فأعطه قميصك.
قوله: (إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ)
الزجاج: مفعول به، وهو بدل من الضمير في كتبناها. أي ما كتبنا إلا ابتغاء مرضاتِ الله، فهو مفعول له.
قوله: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ) .
قيل:"لا"الأولى زائدة، والمعنى ليعلم، وقيل: الثانية زائدة، وأن هي
المخففة من المثقلة، واسمه مقدر، فلما خفف زيد بعده"لا"لأنه لا يلي الفعل، والدليل عليه قوله (وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ) ، لأنه عطف عليه.
وقيل: هما في مواضعهما والضمير في"يَقْدِرُونَ"يعود إلى المؤمنين منهم وسائر
المؤمنين، ويكون قوله"وَأَنَّ الْفَضْلَ"في تقدير: ولأن الفضل بعيد الله. انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1183 - 1190} .