فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431410 من 466147

وقال القرطبي: إنما كررهما؛ لأن النخل والرمان كانا عندهم في ذلك الوقت بمنزلة البُرِّ عندنا؛ لأن النخل عامةُ قوتهم، والرُّمان كالتمرات، فكان يكثر غرسها عندهم لحاجتهم إليه، وكانت الفواكه عندهم من ألوان الثِّمار التي يعجبون بها، فإنما ذكر الفاكهة، ثم ذكر النخل والرمان لعمومهما، وكثرتهما عندهم في «المدينة» إلى «مكّة» إلى ما والاها من أرض «اليمن» ، فأخرجهما في الذكر من الفواكه، وأفرد الفواكه على حدتها.

وقيل: أفردا بالذكر؛ لأن النخل ثمرة: فاكهة وطعام.

والرُّمان: فاكهة ودواء، فلم يخلصا للتفكّه.

ومنه قال أبو حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ: من حلف ألا يأكل فاكهة فأكل رماناً، أو رطباً لم يحنث.

(فصل في مناسبة هذه الآية لما قبلها)

قال ابن الخطيب: قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} كقوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} [الرحمن: 52] ؛ لأن الفاكهة أرضية وشجرية، والأرضية كالبطِّيخ وغيره من الأرضيات المزروعة، والشجرية كالنَّخْل والرمان وغيرهما من الشجريات، فقال: {مُدْهَآمَّتَانِ} بأنواع

الخضر التي منها الفواكه الأرضية والفواكه الشجرية، وذكر منها نوعين وهما الرمان والرطب؛ لأنهما متقابلان.

أحدهما: حلو، والآخر: حامض.

وأحدهما: حار، والآخر: بارد.

وأحدهما: فاكهة وغذاء، والآخر: فاكهة ودواء.

وأحدهما: من فواكه البلاد الباردة، والآخر: من فواكه البلاد الحارة.

وأحدهما: أشجار في غاية الطول والكبر، والآخر: أشجاره بالضّد.

وأحدهما: ما يؤكل منه بارز، وما لا يؤكل كامن، فهما كالضدين، والإشارة إلى الطرفين تتناول الإشارة إلى ما بينهما كقوله تعالى: {رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} [الرحمن: 17] .

(فصل في الكلام على نخل ورمان الجنة)

قال ابن عباس: الرمانة في الجنة ملء جلد البعير المُقَتَّب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت