(وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ(9)
وكرر لفظ الميزان تشديداً للتوصية به وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه.
(خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ(14)
{مِن صلصال} طين يابس له صلصلة {كالفخار} أي الطين المطبوخ بالنار وهو الخذف.
ولا اختلاف في هذا وفي قوله {مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 26] {مّن طِينٍ لاَّزِبٍ} [الصافات: 11] {مّن تُرَابٍ} [غافر: 67] لاتفاقها معنى لأنه يفيد أنه خلقه من تراب ثم جعله طيناً ثم حمأ مسنوناً ثم صلصالاً.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ(22)
وإنما قال: {مِنْهُمَا} وهما يخرجان من الملح لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه وتقول: خرجت من البلد، وإنما خرجت من محلة من محاله.
وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب.
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28)
والنعمة في الفناء باعتبار أن المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد.
وقال يحيى بن معاذ: حبذا الموت فهو الذي يقرب الحبيب إلى الحبيب.
(يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29)
كل من أهل السماوات والأرض مفتقرون إليه فيسأله أهل السماوات ما يتعلق بدينهم وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم.
{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} أي كل وقت وحين يحدث أموراً ويجدد أحوالاً كما روي أنه عليه السلام تلاها فقيل له: وما ذلك الشأن؟ فقال: من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين.