وَالْعَبْقَرِيُّ الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ مِنْهَا، قَالَهُ الْفَرَّاءُ.
وَقِيلَ: الزَّرَابِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.
الْحَسَنُ: هِيَ الْبُسُطُ.
مُجَاهِدٌ: الدِّيبَاجُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ)
(تَبارَكَ) تَفَاعَلَ مِنَ الْبَرَكَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(ذِي الْجَلالِ) أَيِ الْعَظَمَةِ.
ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) أَيْ هَذَا الِاسْمُ الَّذِي افْتَتَحَ بِهِ هَذِهِ السُّورَةَ، كَأَنَّهُ يُعْلِمُهُمْ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ خَرَجَ لَكُمْ مِنْ رَحْمَتِي، فَمِنْ رَحْمَتِي خَلَقْتُكُمْ وَخَلَقْتُ لَكُمُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْخَلْقَ وَالْخَلِيقَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَهَذَا كُلُّهُ لَكُمْ مِنَ اسْمِ الرَّحْمَنِ فَمَدَحَ اسْمَهُ ثُمَّ قَالَ: (ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) جَلِيلٌ فِي ذَاتِهِ، كَرِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ.
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فِي إِجْرَاءِ النَّعْتِ عَلَى الْوَجْهِ بِالرَّفْعِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وجه الله الذي يلقى المؤمنون عند ما يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَبْشِرُونَ بِحُسْنِ الْجَزَاءِ، وَجَمِيلِ اللِّقَاءِ، وحسن العطاء.
والله أعلم. انتهى انتهى {تفسير القرطبي} ...