حسنها ، فأوحى اللَّه إليّ ما أوحى ، ففرض عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فنزلت إلى موسى ، فقال: ارجع وسل ربك التخفيف ، فما زلت أرجع بين موسى وربي حتى قال ربي سبحانه وتعالى: يا محمد إنهن خمس صلوات ، لكل صلاة عشر ، فتلك خمسون صلاة ، فنزلت إلى موسى ، فقال: ارجع وسله التخفيف ، فقلت: لقد استحييت من ربي ، ثم رجع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) من رحلته ، فأخبر قريشا ، فكذبوه وطلبوا منه أوصاف بيت المقدس ، فجلّاه له ربه ، فجعل يصفه بدقة. وسألوه عن عير لهم فأخبرهم بها ، وقال: تقدم يوم كذا ، مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق. وفي اليوم الموعود ، خرج كفار مكة لملاقاة العير ، فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت ، وقال آخر: هذه العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق ، فما زادهم ذلك إلا عنادا واستكبارا ، وسعى ناس لزعزعة إيمان أبي بكر فقال: واللَّه لأصدقنّة على أكبر من ذلك.
[سورة النجم (53) : آية 11]
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (11)
الإعراب:
(ما) نافية والثانية موصوليّة: وفاعل (رأى) ضمير يعود على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والعائد محذوف وهو ضمير يدلّ على صورة جبريل عليه السلام"1"...
جملة:"ما كذب الفؤاد ..."لا محلّ لها استئنافيّة وجملة:"رأى ..."لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
[سورة النجم (53) : آية 12]
أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (12)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (على ما) متعلّق بـ (تمارونه) بتضمينه معنى تغلبونه
(1) وقيل هو ذات اللَّه تعالى ، على خلاف في الآراء حول هذه الأقوال بين الأحاديث المرويّة عن عائشة والمرويّة عن ابن عبّاس