عن أنس قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) : أتيت بالبراق ، وهو دابة فوق الحمار ، ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس ، فربطته بالحلقة ، ثم دخلت المسجد ، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت ، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن ، فاخترت اللبن. فقال جبريل:
اخترت الفطرة ، ثم عرج بنا إلى السماء الأولى حتى السابعة ، وكان جبريل يستفتح في كل سماء ، فيقال له: من أنت ، فيقول: جبريل ومعي محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فيسأل: وقد بعث إليه؟ فيقول جبريل: نعم وكان (صلّى اللَّه عليه وسلّم) في كل سماء يلتقي بنبي. ففي الأولى التقى بآدم ، وفي الثانية بيحيى وعيسى ، وفي الثالثة بيوسف ، وفي الرابعة بإدريس ، وفي الخامسة بهارون ، وفي السادسة بموسى ، وفي السابعة بإبراهيم ، عليهم الصلاة والسلام ، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى ، فإذا أوراقها كآذان الفيلة ، وإذا ثمرها كالقلال. فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيرت ، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن ينعتها من