فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428839 من 466147

هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى أي هذا القرآن أو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نذير محذوف محذّر من جملة النذر المتقدمة، فالقرآن منذر كالكتب السماوية السابقة، والنبي صلى الله عليه وسلم رسول إليكم كالرسل المتقدمين قبله، فإنه أنذركم كما أنذروا أقوامهم، كما قال تعالى: قُلْ: ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف 46/ 9] وقال سبحانه:

إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ [سبأ 34/ 46]

(وفي الحديث الثابت: «أنا النذير العريان»

أي الذي أعجله شدة ما عاين من الشر عن أن يلبس شيئا، وبادر إلى إنذار قومه، وجاءهم عريانا مسرعا.

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أي قربت ودنت الساعة الموصوفة بالقرب في قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر 54/ 1] وقوله: وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [الواقعة 56/ 1] وقوله: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء 21/ 1] وقوله:

وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى 42/ 17] وفيه تنبيه على أن قرب الساعة يزداد كل يوم، وأنها تكاد تقوم، فالآية إشارة إلى القيامة لإثبات الأصول الثلاثة على الترتيب: الأصل الأول وهو الله ووحدانيته بقوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى، ثم الرسول والرسالة بقوله تعالى: هذا نَذِيرٌ ثم الحشر والقيامة بقوله: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ.

وجاء في الحديث الذي رواه أحمد عن سهل بن سعد: «مثلي ومثل الساعة كهاتين»

وفرّق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.

وروى أحمد أيضا والشيخان عن سهل بن سعد قال: سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بعثت أنا والساعة هكذا»

وأشار بأصبعيه: السبابة والوسطى.

لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ أي ليس هناك على الإطلاق نفس قادرة على كشفها وإظهارها والاعلام بها إلا الله تعالى، لأنها من أخفى المغيبات، فاستعدوا لها قبل مجيئها بغتة وأنتم لا تشعرون، فهو كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [لقمان 31/ 34] وقوله سبحانه: لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [الأعراف 7/ 187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت