فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420484 من 466147

فأمَّا قوله: (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) ففيه وجهان عند أهل اللغة:

أحدهما أنها تقول ذلك بعد امتلائها فتقول: (هل من مزيد)

أي هل بقي في موضع لم يمتلئ، أي قد امتلأت.

ووجه آخر: تقول: هل من مزيد تغيظاً على من عصى كما قال عزَّ وجلَّ: (سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا) .

فأمَّا قولها هذا ومخاطبتها فاللَّه - عز وجل - جعل فيها ما به تميز وتخاطب، كما جعل فيما خلق أن يسبح بحمده، وكما جعل في النملة أن قالت: (يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ)

وقد زعم قوم أنها امتلأت فصارت صورتها صورة من لو ميَّزَ لَقال: (هل من مزيد)

كما قال الشاعر:

امتلأ الحوض وقال قطني ... مهلاً رويداً قد ملأت بطني

وليس هناك قول.

وهذا ليس يُشْبِه ذاك، لأن الله عزَّ وجلَّ قد أعلمنا أن المخلوقات تسبح وأننا لا نفقه تسبيحها، فلو كان إنما هو أن يدل على أنها مخلوقة كنا نفقه تسبيحها. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت