فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418484 من 466147

{إِنَّمَا} للحصر أي لا أخوة إلا بين المؤمنين ، وأما بين المؤمن والكافر فلا ، لأن الإسلام هو الجامع ولهذا إذا مات المسلم وله أخ كافر يكون ماله للمسلمين ولا يكون لأخيه الكافر ، وأما الكافر فكذلك لأن في النسب المعتبر الأب الذي هو أب شرعاً ، حتى أن ولدي الزنا من رجل واحد لا يرث أحدهما الآخر ، فكذلك الكفر كالجامع الفاسد فهو كالجامع العاجز لا يفيد الأخوة ، ولهذا من مات من الكفر وله أخ مسلم ولا وارث له من النسب لا يجعل ماله للكفار ، ولو كان الدين يجمعهم لكان مال الكافر للكفار ، كما أن مال المسلم للمسلمين عند عدم الوارث ، فإن قيل قد ثبت أن الأخوة للإسلام أقوى من الأخوة النسبية ، بدليل أن المسلم يرثه المسلمون ولا يرثه الأخ الكافر من النسب ، فلم لم يقدموا الأخوة الإسلامية على الأخوة النسبية مطلقاً حتى يكون مال المسلم للمسلمين لا لأخوته من النسب ؟ نقول هذا سؤال فاسد ، وذلك لأن الأخ المسلم إذا كان أخاً من النسب فقد اجتمع فيه أخوتان فصار أقوى والعصوبة لمن له القوة ، ألا ترى أن الأخ من الأبوين يرث ولا يرث الأخ من الأب معه فكذلك الأخ المسلم من النسب له أخوتان فيقدم على سائر المسلمين ، والله أعلم.

المسألة الرابعة:

قال النحاة (ما) في هذا الموضع كافة تكف إن عن العمل ، ولولا ذلك لقيل: إنما المؤمنين إخوة ، وفي قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ الله} [آل عمران: 159] وقوله {عَمَّا قَلِيلٍ} [المؤمنون: 40] ليست كافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت