فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419767 من 466147

عليه ، وعلى هذا المحذوف يعطف قوله: {واتقوا الله} ، قال أبو علي الفارسي ، وقال الرماني: كراهة هذا اللحم يدعو إليها الطبع ، وكراهة الغيبة يدعو إليها العقل ، وهو أحق أن يجاب لأنه بصير عالم ، والطبع أعمى جاهل ، وقال الزمخشري: في هذه الآية مبالغات كثيرة منها الاستفهام الذي معناه التقرير ، ومنها جعل ما هو في الغاية من الكراهة موصولاً بالمحبة ، ومنها إسناد الفعل إلى أحدكم ، والإشعار بأن أحد من الأحدين لا يحب ذلك ، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل لحم الإنسان حتى جعله ميتاً ، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل لحم الإنسان حتى جعله أخاً له .

{يا أَيُّهَا الناس إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى} الذكر والأنثى هنا آدم وزوجه قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد الجنس كأنه قال: إنا خلقنا كل واحد منكم من ذكر وأنثى ، والأول أظهر وأصلح لقوله صلى الله عليه وسلم: أنتم من آدم وآدم من التراب ومقصود الآية: التسوية بين الناس ، والمنع مما كانت العرب تفعله من التفاخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، فبين الله أن الكرم والشرف عند الله ليس بالحسب والنسب ؛ إنما هو بالتقوى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله وروي أن سبب الآية"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا كيف نزوج بناتنا لموالينا" {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لتعارفوا} الشعوب: جمع شعب بفتح الشين ، وهو أعظم من القبيلة ، وتحته القبيلة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ، وهم القرابة الأدنون فمضر وربيعة وأمثالها شعوباً ، وقريش قبيلة ، وبني عبد مناف بطن ، وبنو هاشم فخذ ، ويقال بإسكان الخاء فرقاً بينه وبين الجارحة ، وبنو عبد المطلب فصيلة . وقيل: الشعوب في العجم والقبائل في العرب والأسباط في بني إسرائيل ، ومعنى لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت