فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419766 من 466147

{اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظن} يعني ظن السوء بالمسلمين ، وأما ظن الخير فهو حسن {إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ} قيل: في معنى الإثم هنا الكذب لقوله صلى الله عليه وسلم:"الظن أكذب الحديث"لأنه قد لا يكون مطابقاً للأمر ، وقيل: إنما يكون إثماً إذا تكلم به وأما إذا لم تكلم به فهو في فسحة لأنه لا يقدر على دفع الخواطر ، واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة سد الذرائع في الشرع ، لأنه أمر باجتناب كثير من الظن ، وأخبر أن بعضه إثم باجتناب الأكثر من الإثم احترازاً من الوقوع في البعض الذي هو إثم {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} أي لا تبحثوا عن مخبآت الناس وقرأ الحسن: تحسسوا بالحاء والتجسس بالجيم في الشر وبالحاء في الخير ، وقيل: التجسس ما كان من وراء والتحسس بالحاء الدخول والاستعلام {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} المعنى: لا يذكر أحدكم من أخيه المسلم ما يكره لو سمعه ، والغية هي ما يكره الإنسان ذكره من خُلُقه أو خَلْقه أو دينه أو أفعاله أو غير ذلك ، وفي الحديث"أنه عليه الصلاة والسلام قال: الغية أن تذكر أخاك المؤمن بما يكره ، قيل يا رسول الله وإن كان حقاً ، قال إذا قلت باطلاً فذلك بهتان"وقد رُخص في الغيبة في مواضع منها: في التجريح في الشهادة ، والرواية ، والنكاح ، وشبهه وفي التحذير من أهل الضلال ، {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ} وقرأ نافع: مَيْتاً شبه الله الغيبة بأكل لحم ابن آدم ميتاً ، والعرب تشبه الغيبة بأكل اللحم ، ثم زاد في تقبيحه أن جعله ميتاً لأن الجيفة مستقذرة ، ويجوز أن يكون ميتاً حال من الأخ أو من لحمه ، وقيل: فكرهتموه إخبار عن حالهم بعد التقرير . كأنه لما قررهم قال: هل يحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً أجابوا فقالوا: لا نحب ذلك فقال لهم . فكرهتموه وبعد هذا محذوف تقديره: فكذلك فاكرهوا الغيبة التي هي تشبهه ، وحذف هذا لدلالة الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت