فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419750 من 466147

{واعلموا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الله} فلا تكذبوا فإن الله يخبره فينهتك ستر الكاذب ، أو فارجعوا إليه واطلبوا رأيه.

ثم قال مستأنفاً {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ} لوقعتم في الجهد والهلاك ، وهذا يدل على أن بعض المؤمنين زينوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الإيقاع ببني المصطلق وتصديق قول الوليد ، وأن بعضهم كانوا يتصوّنون ويزعهم جدهم في التقوى عن الجسارة على ذلك وهم الذين استثناهم بقوله {ولكن الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان} وقيل: هم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى.

ولما كانت صفة الذين حبب الله إليهم الإيمان غايرت صفة المتقدم ذكرهم وقعت"لكن"في حاقّ موقعها من الاستدراك وهو مخالفة ما بعدها لما قبلها نفياً وإثباتاً {وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر} وهو تغطية نعم الله وغمطها بالجحود {والفسوق} وهو الخروج عن محجة الإيمان بركوب الكبائر {والعصيان} وهو ترك الانقياد بما أمر به الشارع {أُوْلَئِكَ هُمُ الراشدون} أي أولئك المستثنون هم الراشدون يعني أصابوا طريق الحق ولم يميلوا عن الاستقامة ، والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشادة وهي الصخرة {فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً} الفضل والنعمة بمعنى الإفضال والإنعام ، والانتصاب على المفعول له أي حبب وكره للفضل والنعمة {والله عَلِيمٌ} بأحوال المؤمنين وما بينهم من التمايز والتفاضل {حَكِيمٌ} حين يفضل وينعم بالتوفيق على الأفاضل.

{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا} وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بعض الأنصار وهو على حمار فبال الحمار فأمسك ابن أبي بأنفه وقال: خل سبيل حمارك فقد آذانا نتنه.

فقال عبد الله بن رواحة: والله إن بول حماره لأطيب من مسكك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت