فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419732 من 466147

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية ، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله ، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه ، وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك ، فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد.

فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق} يعني الوليد بن عقبة.

وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه ، لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ ، فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ ، أي بخبر ، فتبينوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت