فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415105 من 466147

وأخرج ابن عدي، وابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: لما نزلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية: (وتعزروه) قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: ما ذاك؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: (لتنصروه) .

{وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} أي: تعزروا الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وتوقروه أي: تعظموه وتجلُّوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم، {وَتُسَبِّحُوهُ} أي: تسبحوا للَّه {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} أول النهار وآخره.

التعزير والتوقير للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتوقيره أن يُدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية،

أو تُسَوِّدوه، والتعزير: المنع وها هنا: الطاعة، أو التعظيم، أو النصر.

{وَتُعَزِّرُوهُ} أي: تعظموه وتفخموه؛ قاله الحسن والكلبي، والتعزير: التعظيم والتوقير، وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه. ومنه التعزير في الحد؛ لأنه مانع، قال القطامي:

ألا بكرت مي بغير سفاهة ... تعاتب والمودود ينفعه العزر

وقال ابن عباس وعكرمة: تقاتلون معه بالسيف، وقال بعض أهل اللغة: تطيعوه. (وَتُوَقِّرُوهُ) أي: تسودوه؛ قاله السدي، وقيل: تعظموه، والتوقير: التعظيم والترزين أيضًا. والهاء فيهما للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-, وهنا وقف تام، ثم تبتدئ: (وَتُسَبِّحُوهُ) أي: تسبحوا اللَّه (بُكْرَةً وَأَصِيلًا) أي: غدوةً وعشيًا.

قال: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ} أي: تعينوه وتنصروه، {وَتُوَقِّرُوهُ} أي: تُعظموه وتُفخموه، هذه الكنايات راجعة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وههنا وقف، ثم قال: {وَتُسَبِّحُوهُ} أي: تسبحوا اللَّه؛ يريد يصلوا له بكرةً وَأصيلًا: بالغَدَاةِ والعشيِّ.

وقد تجمع العرب شيئين في كلام فيرد كل واحد منهما إلى ما يليق به وفي القرآن: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) } (سورة البقرة: 214) والمعنى: يقول المؤمنون: متى نصر اللَّه فيقول الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا إن نصر اللَّه قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت