فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415106 من 466147

ومن الأمثلة أيضًا على أسلوب اللف والنشر:

أ- على ترتيب اللف: قوله تعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} أي: في الليل، {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} أي: في النهار بالسعي في المكاسب، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وأي:

ولكي تشكروا نعمة اللَّه عليكم، وهذه الآية من باب اللف والنشر، كما في قول امرئ القيس:

كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّير رَطبًا ويابسًا ... لَدَى وَكْرِها العناب والحَشَفُ البَالِي (1)

ب- على عكس ترتيبه: قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) } .

فقوله: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} يُوجه على أنه حكمان:

الأولى: هو وجوب التعزير والتوقير في حق الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، والثاني: هو وجوب التسبيح في حق اللَّه -عز وجل- تتمة لبداية الكلام عن الإيمان باللَّه -عز وجل-: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} ، فاللَّه أرسل لنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأسباب عديدة مرتبطة بلام التعليل (أو لام الأمر) : أولها: لنؤمن باللَّه وبرسوله، وثانيها: لننصر رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وثالثها: لنرفعه إلى ما يليق به من الاحترام والتقدير والتوقير، ورابعها: ليعلمنا الرسولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- تسبيح اللَّه -عز وجل- بكرةً وعشيًا.

وختامًا: بعد مناقشة هذه الشبهات اللغوية المزعومة والرد عليها نختم بما ورد من أعاجيب الكتاب المقدس:

ولو سألت أحد هؤلاء الطاعنين أن يقرأ عليك نصا بالعربية أو يعرب لك نصًا لطفق الصغار يضحكون على قراءته. فهو لا يجيد القراءة فضلًا عن الإعراب. ومع ذلك يأتي ليتحدث عن أخطاء لغوية في القرآن.

وقد نسي نصوص كتابه، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت