(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً(4)
الإعراب:
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ .. لا بد من تقدير فعل قبله، فإن من قال ابتداء: لتكرمني، لا يصح ما لم يقل قبله: جئتك أو نحوه، والتقدير هنا إما: إنا فتحنا ليدخل، كما في قوله: ليغفر لك اللَّه، وإما: أنزل السكينة ليدخل، أو أمر بالجهاد، ونحو ذلك.
عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عِنْدَ حال من الفوز.
البلاغة:
يُكَفِّرَ وَيُعَذِّبَ بينهما طباق.
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ بينهما ما يسمى بالمقابلة.
المفردات اللغوية:
أَنْزَلَ خلق وأوجد السَّكِينَةَ الثبات والطمأنينة مأخوذ؟؟ من السكون فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أوجد السكينة في القلوب في مواضع القلق والاضطراب لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ يقينا مع يقينهم، أو ليزدادوا إيمانا بالشرائع، ومنها الدين، مع إيمانهم بالله واليوم الآخر وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يدبر أمرها، فيسلط بعضها على بعض تارة، ويسالم فيما بينها تارة أخرى، كما تقتضي حكمته، وجنود السموات والأرض: الأسباب السماوية والأرضية وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً عليما بالمصالح، حكيما فيما يقدّر ويدبر، والمعنى: أنه ما يزال متصفا بذلك.