فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403812 من 466147

أي: بحسب الكفاية لزروعكم وثماركم وشربكم لأنفسكم ولأنعامكم. قال النسفي:

أي بمقدار يسلم معه العباد وتحتاج إليه البلاد فَأَنْشَرْنا أي: فأحيينا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً أي: أرضا ميتة لا نبات فيها. ثمّ نبّه تعالى بإحياء الأرض على إحياء الأجساد يوم المعاد بعد موتها فقال كَذلِكَ تُخْرَجُونَ وبهذا قامت الحجة عليهم في شأن التوحيد، وفي شأن اليوم الآخر.

ثم قال تعالى: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها قال ابن كثير: أي مما تنبت الأرض من سائر الأصناف من نبات وزروع وثمار وأزاهير وغير ذلك ومن الحيوانات على اختلاف أجناسها. أقول: وكذلك في عالم الذرة وغيره مما يكتشفه الإنسان شيئا فشيئا: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ أي: السفن وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ أي: ما تركبونه، قال ابن كثير عن الأنعام: أي ذللها لكم وسخّرها ويسّرها؛ لأكلكم لحومها، وشربكم ألبانها، وركوبكم ظهورها؛ ولهذا قال عزّ وجلّ

لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ قال ابن كثير: لتستووا متمكّنين مرتفعين على ظهوره أي:

على ظهور هذا الجنس. قال النسفي: أي على ظهور ما تركبونه وهو الفلك والأنعام ثُمَّ تَذْكُرُوا بقلوبكم نِعْمَةَ رَبِّكُمْ أي: فيما سخّر لكم إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا بألسنتكم سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا أي: ذلّل لنا هذا المركوب وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ أي: مطيقين

وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ أي: لراجعون في المعاد قال ابن كثير:(أي لصائرون إليه بعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر، وهذا من باب التنبيه يسير الدنيا على سير الآخرة، كما نبّه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي ..

وباللباس الدنيوي على الأخروي).

نقل: قال صاحب الظلال عند قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً

(وحقيقة جعل هذه الأرض مهدا للإنسان يدركها كل عقل في كل جيل بصورة من الصور. والذين تلقوا هذا القرآن أول مرة ربما أدركوها في رؤية هذه الأرض تحت أقدامهم ممهدة للسير، وأمامهم ممهدة للزرع، وفي عمومها ممهدة للحياة فيها والنماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت