[الفيل: 1] يعني: ألم تعلم، تعلم بأي وسيلة؟ تعلم بحواسك، أو تعلم بخبر خالق هذه الحواس. إذن: إخبار الحق آكد وأصدق من رؤية العين.
والاستفهام في {أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف: 45] يُراد منه النفي والإنكار، فعبادةُ غير الله أمر غير وارد من الرسل، إذن: هو من صُنْع البشر، استحدثوه لإرضاء أهوائهم في أنْ يكونَ لهم معبود، لكن معبودٌ على هواهم، معبود لا يُقيد شهواتهم ورغباتهم بمنهج (افعل كذا) و (لا تفعل كذا) .
ومن هنا عبدوا الأصنام وعبدوا الشمس والقمر والكواكب وغيرها، وكلها معبوداتٌ بزعمهم هم - ما أنزل الله بها من سلطان، ولا شرَّعها في أيِّ شريعة من الشرائع. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...