فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403778 من 466147

قال المفسرون: لا يخفف عنهم بسبب الاشتراك شيء من العذاب ؛ لأن لكلّ أحد من الكفار والشياطين الحظ الأوفر منه.

وقيل: إنها للتعليل لنفي النفع ، أي: لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه في الدنيا ، ويقوّي هذا المعنى قراءة ابن عامر على اختلاف عليه فيها بكسر إن.

ثم ذكر سبحانه أنها لا تنفع الدعوة والوعظ من سبقت له الشقاوة ، فقال: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم أَوْ تَهْدِى العمى} الهمزة لإنكار التعجب ، أي: ليس لك ذلك ، فلا يضيق صدرك إن كفروا ، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإخبار له أنه لا يقدر على ذلك إلاّ الله عزّ وجلّ ، وقوله: {وَمَن كَانَ فِى ضلال مُّبِينٍ} عطف على العمي ، أي: إنك لا تهدي من كان كذلك ، ومعنى الآية: أن هؤلاء الكفار بمنزلة الصمّ الذين لا يعقلون ما جئت به ، وبمنزلة العمي الذين لا يبصرونه لإفراطهم في الضلالة ، وتمكنهم من الجهالة {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} بالموت قبل أن ينزل العذاب بهم {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} إما في الدنيا ، أو في الآخرة ، وقيل: المعنى: نخرجنك من مكة {أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وعدناهم} من العذاب قبل موتك {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} متى شئنا عذبناهم.

قال كثير من المفسرين: قد أراه الله ذلك يوم بدر.

وقال الحسن ، وقتادة: هي في أهل الإسلام يريد ما كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن ، وقد كان بعد النبي فتنة شديدة ، فأكرم الله نبيه ، وذهب به ، فلم يره في أمته شيئاً من ذلك ، والأوّل أولى.

{فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ} أي: من القرآن ، وإن كذّب به من كذّب {إِنَّكَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ} أي: طريق واضح ، والجملة تعليل لقوله {فاستمسك} {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} أي: وإن القرآن لشرف لك ، ولقومك من قريش إذ نزل عليك ، وأنت منهم بلغتك ، ولغتهم ، ومثله قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت