فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403248 من 466147

وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: والذي فلقَ البحر لبني إسرائيل: إن لفي التوراة مكتوباً: يا ابن آدم! اتقِ ربك، وأبرر والديك، وصِلْ رحمك، أمدُد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصْرف عنك شرَّك.

وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أنه قال لابنه عبد العزيز: يا بني! إذا سمعت كلمة من امرئٍ مسلم، فلا تحملها على شيءٍ من الشر ما وجدتَ لها محملاً من الخير.

وعن جعونة قال: استعمل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى عاملاً، فبلغه أنه عمل للحجاج، فعزله، فأتاه يعتذر إليه، فقال: لم أعمل له إلا قليلاً.

فقال له عمر: حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم.

وقلت في المعنى مضمِّناً: من الرجز

حَسْبُكَ مِنْ صُحْبَةِ شَرٍّ يَوْمُ ... أَوْ بَعْضُ يَوْمٍ، فَهْوَ بِئْسَ اليَوْمُ

فَالشَّرَّ دَعْهُ وَلَوِ اسْتَقْلَلْتَهُ ... فَرُبَّما نالَكَ مِنْهُ اللَّوْمُ

وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى قال: لو انتهيت إلى مسجد وهو ملآن مغص بالرجال فقال لي قائل: أي هؤلاء خير؟

لقلت لقائلي: أي هؤلاء أنصح لجماعتهم؟

فإذا قال: هذا، قلت: هو خيرهم.

ولو انتهيت إلى المسجد يوم الجمعة وهو ملآن مغص، فقال: أي هؤلاء شر؟ لقلت: أيهم أغش لجماعتهم؟

فإذا قال: هذا، قلت: هو شرهم.

وما كنت أشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان إذاً لشهدتُ أنه من أهل الجنة، وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق بريء من الإيمان إذاً لشهدتُ أنه من أهل النار، ولكن أخشى على مُحسنهم، وأرجو لمُسيئهم.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي رحمه الله تعالى قال: ما من أحد يُريد خيراً أو شراً إلا وجدتَ في قلبه آمراً وزاجراً، آمراً يأمر بالخير وزاجراً يزجر عن الشر، انتهى.

وهذا الأمر الزاجر إما الملك يلم بالقلب لمَّة، وإما واعظ من القلب، وهو المُشَار إليه بقول بعض العارفين: من لم يكن له في قلبه واعظ لم تنفعه المواعظ.

وروى أبو نعيم عن سليمان التيمي رحمه الله تعالى قال: لو أخذت برخصة كل عالم أو زلَّة كل عالم اجتمع فيك الشرَّ كلَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت