فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403247 من 466147

وهذا هو القدر الذي يملكه الشيطان من قلب العبد، ولا يقدر على إحداث ضلال فيه ولا شر، وإنما إضلاله وإغواؤه تزيين ووعد وإشارة بما يُوافق الهوى، ولذلك يقول يوم القيامة لمن ضلوا: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [سورة إبراهيم: 22] .

وقال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [سورة البقرة: 268] .

ثم عرفنا طريق النجاة منه بقوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} [سورة الناس: 1 - 4] .

وروى ابن أبي شيبة عن مطرف بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: لو كان لي نفسان لقدَّمْتُ إحداهما قبل الأخرى، فإن هجمت على شيء اتبعتها الأخرى وإلا أمسكتُها، ولكن أنا في نفس واحدة ما أدري على ما تهجم خير أو شر.

وعنه أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر السلطان، ومن شر ما تجري به أقلامهم.

وروى أبو نعيم عن إسحاق بن سويد قال: تعبَّدَ عبد الله بن مطرف، فقال له أبوه: أي عبد الله! العلم أفضل من العمل، والسيئة بين الحسنتين، وشر السير الحَقْحَقَة.

قال أبو نعيم: كذا قال، وقد قيل: الحسنة بين السيئتين.

قال في"الصحاح": والحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر.

قال ويقال: هو السير أول الليل، ونهي عن ذلك.

وذكر الزمخشري من الأمثال: شر السير الحقحقة، وقال: يُضرب في ذم الإفراط.

وروى أبو نعيم عن حُميد بن هلال: كان مطرف بن عبد الله يقول: نظرت ما خير لا شرَّ فيه ولا آفة، ولكل شيءٍ آفة، فما وجدته إلا أن يُعافى عبدٌ فيشكر.

ومن الأمثال ما ذكره الزَّمخشري: شر إخوانك مَنْ لا يعاتب، أو من لا يُعاتبك.

وبيانه: أنه إذا بلغه عنك شيء يكرهه، فإن عاتبك أعتبته واعتذرت

إليه، أو تنصلت مما بلغه عنك، فإن لم يُعاتبك حقد عليك وعادَ عدواً.

وفي المثل: شر الرأي الدبري - بالتحريك وياء النسبة -، وهو الذي يسنح أخيراً بعد فوت الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت