فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403243 من 466147

وروى هو والإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن علي - رضي الله عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنِّيْ رَسُوْلُ اللهِ بَعَثَنيْ بِالحَقِّ، ويُؤْمِنُ بِالمَوْتِ، ويُؤْمِنُ بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، ويُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَره".

وروى اللالكائي عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سَيَكُوْنُ فيْ أُمَّتيْ قَوْمٌ يَكْفُرُوْنَ بِالْقُرْآنِ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُوْنَ".

قال: قلت: يقولون ماذا يا رسول الله؟

قال:"يَقُوْلُوْنَ: الخَيْرُ مِنَ اللهِ، وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيْسَ وَيُقِرُّونَ عَلَىْ ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ، وَيَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ وَالمَعْرِفَةِ، فَمَا تَلْقَىْ أُمَّتِيْ مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ ثُمَّ يَكُوْنُ المَسْخُ فِيْهِمْ عَامًّا، أُوْلئِكَ قِرَدَةٌ وَخَنَازِيْرُ، ثمَّ يَكُوْنُ الخَسْفُ، قَلَّ مَنْ يَنْجُوْ مِنْهُمْ، المُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيْلٌ فَرَحُهُ، شَدِيْدٌ غَمُّهُ".

وفي دعاء القنوت الثابت من رواية الحسن رضي الله تعالى عنه:"وَاكْفِنِي شَرَّ ما قَضَيْتَ".

فإن قلت: ما تصنع بقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الاستفتاح الثابت في"صحيح مسلم":"لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيرُ فيْ يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ".

فالجواب عنه كما قال النووي رحمه الله تعالى من وجوه: أشهرهما قاله النضر بن شميل، والأئمة بعده: أن معناه لا يتقرب به إليك.

والثاني: لا يصعد إليك.

والثالث: لا يُضاف إليك، فلا يُقال: يا خالق الشر وإن كان خالقه، كما لا يُقال: يا خالق الخنازير وإن وإن خالقها.

والرابع: ليس شراً بالنسبة إلى حكمك؛ فإنك تفعل ما تريد.

والخامس: ولم يذكره النووي: والشر لا يصل إليك ولا يلحقك لأنَّك القدوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت