عِنْدِي يَواقِيتُ القَرِيضِ وَدُرُّهُ ... وَعَلَيَّ إِكْلِيلُ الْكَلامِ وَتاجُهُ
تَرْبَى عَلى رَوْضِ الرُّبى أَزْهارُهُ ... وَيرِفُّ فِي نادِي النَّدى دِيْباجُهُ
وَالشَّاعِرُ الْمِنْطِيقُ أَسْودُ سالِخٌ ... وَالشِّعْرُ مِنْهُ لُعابُهُ وَمُجاجُهُ
وَعَداوةُ الشُّعَراءِ داءٌ معضِلٌ ... وَلَقَدْ يَهُونُ على الكَرِيْمِ عِلاجُهُ
ومن أمثال العرب: أنكحنا الفرا فسوف يُرى؛ يُضرب في الحذر من سوء العاقبة.
وأصله: أنَّ رجلاً خطب إلى رجلٍ ابنته، فأبى أن يزوجها، ورضيَتْ أمها فزوجت منه، فقال الأب: أنكحنا الفرا فسوف يُرى، والفرا العير؛ أي: زوجنا مَنْ لا خير فيه كأنه حمار، فسيعلم كيف
تكون العاقبة.
وقيل: يُضرب في طلب الحاجة من رجل عظيم، وانتظار ما يكون منه.
والفرا مهموز، إلا أنه خُفف في المثل.
قال في"الصحاح": وقد أبدلوا من الهمزة الفاء فقالوا: أنكحنا الفرا فسترى.
وذكر ابن خلكان في ترجمة أبي القاسم هبة الله بن الفضل، الشاعر المعروف بابن القطان: أنَّ الوزير شرف الدين أبا الحسن علي ابن طراف الزينبي لمَّا ولي الوزارة دخل عليه ابن الفضل المذكور والمجلس محتفل للهنا، فوقف بين يديه، ودعا له، وأظهر السرور والفرح، ورقص، فقال الوزير لبعض مَنْ يُفضي إليه سرَّه: قبح الله هذا الشيخ؛ فإنه يُشير برقصه إلى ما تقول العوام في أمثالها: ارقص للقرد في زمانه؛ وتقدم لنا ذكر المثل.
ولنا فيما ابتُلي به عقلاء الناس من مداراة رذال الناس الذين صاروا رؤساء، ورُدَّت إليهم الأمور، وصاروا هم الصدور: من مجزوء الخفيف
عَجَباً مِنْ زَمانِنا ... أَيْنَ مَنْ فِيهِ يَخلُصُ؟
كُلُّ ذِي نُهْبَةٍ بِهِ ... بِاهْتِمامٍ مُخَصَّصُ
كَمْ تَراهُ مُدارياً ... وَالْمُدارى منغَّصُ
ذُلَّ لِلدَّهْرِ يا لَهُ ... كَيْفَ تَلْقاهُ يمغُصُ
فَهْوَ كَالْكَلْبِ كُلَّ يَوْ ... مٍ لِقِرْدٍ يُبَصْبِصُ
كُلُّ مَنْ صَفَّرَ الزما ... نُ لَهُ قامَ يَرْقُصُ
كُنْ بعيداً عَنِ الوَرى ... فَهْوَ لِلْمَرْءِ أَخْلَصُ
ما عَلا غَيرُ مَنْ علا ... دِيْنُهُ الآنَ يحرِصُ
فَهْوَ بِاللهِ مفردٌ ... وَهْوَ لِلَّهِ مُخْلِصُ
وقيل: مكتوبٌ على عرش بلقيس: من المتقارب