فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400453 من 466147

وَهُوَ*. ومجموع فقراتها أربعة، وأوائلها على الترتيب: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ .. اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ .. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ...

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا.

ومن ملاحظة بداية الفقرات نعلم أن الحديث عن الله - عزّ وجلّ - هو المضمون الرئيسي للمجموعة بفقراتها:

[المجموعة الثانية من المقطع الثاني وهي الآيات (17 - 35) ]

(تفسير الفقرة الأولى من المجموعة الثانية:

اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ أي: جنس الكتاب بِالْحَقِّ أي: بالصدق، يعني أن الكتب المنزلة من عنده على أنبيائه كلها صدق وحق، وهو الذي أنزلها وَالْمِيزانَ أي: وهو الذي أنزل الميزان من أجل العدل والإنصاف، فكما هدى الإنسان للميزان ليقوم العدل والإنصاف في القضايا المادية، فقد أنزل الكتاب ليقوم العدل والإنصاف في الحياة البشرية كلها، ومن ثم فالعدل والإنصاف متلازمان مع هذا القرآن، فكلّ نظرية بشرية للعدل بمعزل عن هذا القرآن لا يمكن أن يتحقق فيها العدل؛ لأن بصر الإنسان محدود، ومن ثم فلا بد من تضخيم، أو نسيان، أو قصور، أو تقصير، أو غير ذلك مما يستحيل معه العدل في أي: نظرية بشرية للعدل وَما يُدْرِيكَ

لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ أي: لعل الساعة قريب منك، وأنت لا تدري. قال ابن كثير:

فيه ترغيب فيها وترهيب منها، وتزهيد في الدنيا. قال النسفي: ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان، أن مع الساعة يأتي الحساب ووضع الموازين

بالقسط، فكأنه قيل: أمركم الله بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع، فاعملوا بالكتاب والعدل، قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم ووزن أعمالكم.

يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها قال ابن كثير: أي: يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين. وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا، أو كفرا وعنادا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت