فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400444 من 466147

والمعنى: أيجترئ هؤلاء السفهاء، وتطاوعهم ألسنتهم بنسبة مثله - عليه الصلاة والسلام - إلى الافتراء والكذب والاختلاق وهو من هو الذي لم يعرف عنه في جاهلية ولا في إسلام أنه ألمَّ بكذبة قط، ثم كيف يستقيم افتراؤه على الله والإفتراء على الله - عز وجل - أقبح الفرى وأفحشها، وما عرف عنه - صلى الله عليه وسلم - كذب على أحد مطلقًا مشرك أو مؤمن, فالافتراء منه - صلى الله عليه وسلم - مستبعد، وعلى الله مستحيل وقوله - تعالى: (فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) استبعاد للافتراء عن مثله، أي فإن يشأ الله يجعلك من المختوم على قلوبهم حتى تفترى عليه الكذب، فإنه لا يفترى الكذب على الله إلاَّ من كان في مثل حالهم مختومًا على قلبه. والأمر لم يكن على ذلك فقد تواتر الوحي، وتكامل إنزال القرآن حتى أَكمل الله دينه وأتم نعمته.

(وَيَمْحُ اللهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) : كلام مستأنف غير معطوف على يختم مقرر لنفى الافتراء عنه - صلى الله عليه وسلم -، مسوق لبيان شأن من شئون الله - تعالى - وتقرير سننه بمحو الباطل

وإزهاقه، وتأْكيد الحق وإحقاقه كما ينطق بذلك قوله - تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} .

والمعنى: ومن سنن الله - تعالى - أنه يمحو الباطل بقدرته وحكمته، ويثبت الحق ويحققه ببرهانه وآياته.

ويجوز أن يكون الكلام مسوقا مسوق الوعد والبشارة للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه - تعالى - يمحو الباطل من البهتان والتكذيب، ويثبت الحق الذي هو عليه بالقرآن أو بقضائه الذي لا مردّ له بنصرته عليهم.

(إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي: إنه مطلع على دخائل القلوب بصير بحقائقها، لا تخفى عليه خافية من أُمورها ثم يجرى عليها أحكامه المناسبة لأَحوالها.

25، 26 - {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوعَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت