فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400410 من 466147

{وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله. ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب. فاطر السماوات والأرض ، جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجا ، يذرؤكم فيه ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير. له مقاليد السماوات والأرض ، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، إنه بكل شيء عليم} ..

وطريقة إيراد هذه الحقائق وتسلسلها وتجمعها في هذه الفقرة طريقة عجيبة ، تستحق التدبر. فالترابط الخفي والظاهر بين أجزائها ترابط لطيف دقيق.

إنه يرد كل اختلاف يقع بين الناس إلى الله: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} .. والله أنزل حكمه القاطع في هذا القرآن ؛ وقال قوله الفصل في أمر الدنيا والآخرة ؛ وأقام للناس المنهج الذي اختاره لهم في حياتهم الفردية والجماعية ، وفي نظام حياتهم ومعاشهم وحكمهم وسياستهم ، وأخلاقهم وسلوكهم. وبيّن لهم هذا كله بياناً شافيا. وجعل هذا القرآن دستوراً شاملاً لحياة البشر ، أوسع من دساتير الحكم وأشمل. فإذا اختلفوا في أمر أو اتجاه فحكم الله فيه حاضر في هذا الوحي الذي أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم لتقوم الحياة على أساسه.

وعقب تقرير هذه الحقيقة يحكي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما أمره كله لله ، منيباً إلى ربه بكليته:

{ذلكم الله ربي عليه توكلت ، وإليه أنيب} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت