فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398410 من 466147

الرَّابِعُ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ مَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمَّا فِي حَقِّ الْكُفَّارِ فَبِوَاسِطَةِ طَلَبِ الْإِيمَانِ لَهُمْ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ فَبِالتَّجَاوُزِ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَإِنَّا نَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ الْكَافِرِينَ وَزَيِّنْ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَأَزِلْ عَنْ خَوَاطِرِهِمْ وَحْشَةَ الْكُفْرِ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ اسْتِغْفَارٌ.

(وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7)

«فَإِنْ قِيلَ» : فَظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَوْحَى إِلَيْهِ لِيُنْذِرَ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَهْلَ الْقُرَى الْمُحِيطَةِ بِمَكَّةَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَقَطْ وَأَنْ لَا يَكُونَ رسولا إلى كل العالمين؟

الجواب: أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا سِوَاهُ، فَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ رَسُولًا إِلَى هَؤُلَاءِ خَاصَّةً وَقَوْلُهُ (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) [سَبَأٍ: 28] يَدُلُّ عَلَى كونه رسولا إلى كل العالمين، وأيضا لَمَّا ثَبَتَ كَوْنُهُ رَسُولًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَجَبَ كَوْنُهُ صَادِقًا، ثُمَّ إِنَّهُ نُقِلَ إِلَيْنَا بالتواتر كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ رَسُولٌ إِلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّادِقُ إِذَا أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ فيه، فثبت أنه رسول إلى كل العاملين.

* «فَإِنْ قِيلَ» : قَوْلُهُ (يَوْمَ الْجَمْعِ) يَقْتَضِي كَوْنَ الْقَوْمِ مُجْتَمِعِينَ وَقَوْلُهُ (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) يَقْتَضِي كَوْنَهُمْ مُتَفَرِّقِينَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ مُحَالٌ؟

قُلْنَا إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ أَوَّلًا ثُمَّ يَصِيرُونَ فَرِيقَيْنِ.

(فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت