فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400388 من 466147

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} أي: يلطف بهم في تدبير إيصال ما يفتقرون من خير الدين والدنيا: {يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} .

قال الزمخشري: سمي ما يعلمه العامل مما يبتغي به الفائدة والزكاء ، حرثاً على المجاز - أي: بتشبيهه بالزرع من حيث إنه فائدة تحصل بعمل الدنيا ، ولذلك قيل: الدنيا مزرعة الآخرة . وفرق بين عمل العاملين بأن من عمل للآخرة ، وفق في عمله وضوعفت حسناته . ومن كان عمله للدنيا أعطي شيئاً منها ، لا ما يريده ويبتغيه ، وهو رزقه الذي قسم له وفرغ منه ، وما له نصيب قط في الآخرة ، ولم يذكر في معنى عامل الآخرة وله في الدنيا نصيب على أن رزقه المقسوم له ، واصلٌ إليه لا محالة - للاستهانة بذلك إلى جنب ما هو بصدده من زكاء عمله ، وفوزه في المآب . انتهى .

وهذه الآية كآية: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} [الإسراء: 18] ، الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت