"قرأت في السياسة الأسبوعية الغراء مقالاً بهذا العنوان.43 حوى أفكاراً أثارت في نفسي من الرأي ما كنت أريد أن أرجئه إلى حين، فإن النفوس لم تتهيأ بعد لفتح باب الاجتهاد، حتى إذا ظهر المجتهد في هذا العصر برأي جديد، كتلك الآراء التي كان يذهب إليها الأئمة المجتهدون في عصور الاجتهاد، قابلها الناس بمثل ما كانت تقابل به تلك الآراء من الهدوء والسكون، وإن بدا عليها ما بدا من الغرابة والشذوذ، لأن الناس في تلك العصور كانوا يألفون الاجتهاد، وكانوا يألفون شذوذه وخطأه، إلفهم لصوابه وتوفيقه، أما في هذا العصر، فإنَّ الناس قد بَعُدَ بهم العهد بالاجتهاد، حتى صار كل جديد يظهر فيه شاذاً في نظرهم، وإن كان في الواقع صواباً".