فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394613 من 466147

والعجم خلاف العرب ، ويقال: العجم والعجم كما يقال: العرب والعرب ، والعجمي خلاف العربي ، وهو منسوب إلى العجم كما أنّ العربي منسوب إلى العرب ، وإنّما قوبل الأعجمي في الآية بالعربي ، وخلاف العربي العجمي ، لأنّ الأعجمي في أنّه لا يبين مثل العجمي عندهم ، فمن حيث اجتمعا في أنّهما لا يبيّنان قوبل به العربي في قوله: أعجمي وعربي وينبغي أن يكون الأعجمي الياء فيه للنسب ، تنسب إلى الأعجم الذي لا يفصح ، وهو في المعنى كالعجمي ، وإن كانا يختلفان في النسبة ، فيكون الأعجمي عربيا ، ويجوز أن يقال: رجل أعجميّ فيراد به ما يراد بالأعجم بغير ياء النسب ، كما يقال: أحمر وأحمري ، ودوّار . و: دوّاريّ وقوله: ولو نزلناه على بعض الأعجمين [الشعراء / 198] مما جمع على إرادة ياء النسب فيه ، مثل النميرون والهبيرات ، ولولا ذلك لم يجز جمعه بالواو والنون ، ألا ترى أنّك لا تقول في الأحمر إذا كان صفة أحمرون ؟ فإنّما جاز الأعجمون لما ذكرنا .

فأمّا الأعاجم فينبغي أن يكون تكسير أعجمي ، كما كان المسامعة تكسير مسمعي ، وقد استعمل هذا الوصف استعمال الأسماء ، من ذلك قوله:

لأعجم طمطم وقوله: وسط الأعجم فيجوز لذلك أن يكون من باب الأجازع ، والأباطح ، وهذه الآية في المعنى كقوله: ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين [الشعراء / 198 - 199] ، فقوله: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته [فصّلت / 44] كأنّهم كانوا يقولون: لم تفصّل آياته ، ولم تبيّن لأنّه أعجمي ، فأمّا قوله: أعجمي وعربي ، فالمعنى: المنزّل عليه أعجمي وعربي يرتفع كلّ واحد منهما بأنّه خبر مبتدأ محذوف ، وقوله: أعجمي وعربي على وجه الإنكار منهم لذلك ، كقوله في الأخرى: ما كانوا به مؤمنين [الشعراء / 199] .

ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر أعجمي على تخفيف الهمزة الثانية ، وجعلها بين بين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت