فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396612 من 466147

وهل كان مشركو قريش والعرب الذين نزل القرآن يخاطبهم مختلفين في أمر البهاء أم في أمر البعث والجزاء، كما دلَّت على ذلك الآيات التالية من السورة؟

وذكروا في قوله تعالى:"وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ" (قّ:41 - 42) : أن المراد بالخروج خروج البهاء.40 والخروج كما جاء في أوائل السورة يعني: خروج الموتى من قبورهم للبعث والحساب، كما قال تعالى:"وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ" (قّ:11) ؛ ولذلك قال بعد الآية السابقة:"إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ. يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ" (قّ:43 - 44) ، فيوم الخروج هو يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً، ليخرجوا من الأجداث كأنهم جراد منتشر.

وهؤلاء ليسوا إلا امتداداً للباطنية القدامى، الذين لا يؤمنون بقرآن ولا سُنَّة ولا دين، وإنما يتخذون النصوص معاول لهدم الإسلام، كل الإسلام.

* من سوء التأويل حول الشريعة:

على أن أكثر ما نعاني من سوء التأويل في عصرنا، أصبح فيما يتعلق بأحكام الشريعة، أكثر منه في دائرة العقيدة. وخصوصاً بعد أن نجح الاستعمار الغربي في تعطيل الشريعة نحو قرن من الزمان أو يزيد، وإحلال قوانينه الوضعية محلها، وإنشاء تقاليد جديدة مخالفة لأوامرها، وتكوين عقليات مؤمنة بفلسفتها، جاهلة بتراثها، غريبة عن أمتها، واهية الثقة والصلة بربها وشرعها.

-سوء التأويل لآيات الحدود:

ومن نماذج هذا اللون من سوء التأويل ما ذكره المرحوم الدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون 41 لكاتب ممن سماهم أصحاب الاتجاه الإلحادي في التفسير،42 قال هذا الكاتب تحت عنوان"التشريع المصري وصلته بالفقه الإسلامي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت