فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396606 من 466147

ومثل تأويلات (المرجئة) تأويلات (الجبرية) الذين اعتبروا الإنسان مسيَّراً لا مخيَّراً، وأنه لا إرادة له ولا اختيار، وأنه كريشة في مهم الريح تحركها الأقدار كيف تشاء، ومنهم من انتهى إلى جبرية صريحة مكشوفة. ومن انتهى إلى جبرية مقنَّعة، لم يغنِ قناعُها عنها شيئاً.

اعتمد هؤلاء على آيات من كتاب الله متشابها، مثل قوله تعالى:"ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" (الأنعام: 102) ،"وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" (الصافات:96) ،"أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ" (النحل: 17) ،"وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ" (الإنسان:30) ،"كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" (المدثر: 31) .

وتأولوا الآيات الصريحة التي تنسب إلى الإنسان عمله، وتحمٍّله مسؤوليته، وتُجزيه عليه في الدنيا والآخرة، ثواباً وعقاباً، وتحرّضه على الإيمان والعمل.

اقرأ قوله تعالى:"مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:97) ؛"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (الأعراف:96) "ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" (آل عمران:182) ؛"وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" (الزخرف:72) ؛"فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (السجدة:17) ؛"وَقَالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ" (الأعراف:39) .

والقرآن كله تحريض على الإيمان والعمل الصالح بأساليب شتى، كلها تنبئ عن مسؤولية الإنسان عن إيمانه وعمله، وعن اختياره لأحد النجدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت