إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال الضحاك بالحجة وقال ابن عباس بالغلبة والقهر قال البيضاوي ولا ينتقض ذلك بما كان للكافرين من الغلبة أحيانا امتحانا إذ العبرة بالعواقب وغالب الأمر وقيل بالانتقام من الأعداء في الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (51) يعني يوم القيامة يقوم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب.
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ أي الكافرين بدل من يوم يقوم مَعْذِرَتُهُمْ لكونها باطلة قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «وابو جعفر ويعقوب - أبو محمد» لا تنفع بالتاء الفوقانية لتأنيث الفاعل والباقون بالياء لكون التأنيث غير حقيقى وللفصل وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ أي البعد من الرحمة حال من الظالمين وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) أي الدار السواى يعني جهنم -.
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى متصل بقصة موسى وبين ذلك اعتراض يعني اتينا موسى ما يهتدى به في الدين أي التوراة وذلك بعد إهلاك فرعون وقومه وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (53) أي التوراة بعد موسى.
هُدىً وَذِكْرى أي للهداية والتذكرة أو هاديا ومذكّرا لِأُولِي الْأَلْبابِ (54) أي لذوي العقول السليمة -.
فَاصْبِرْ يا محمد على أذى المشركين إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لك بالنصر حَقٌّ لا يحتمل الخلف واستشهد بحال موسى وفرعون وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ أمر تعبدى ليزيدنه درجته ويصير سنة لما بعده وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أي صلّ شاكرا لربك بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (55) قال الحسن يعني صلوة العصر وصلوة
الصبح وقال ابن عباس يعني الصلوات الخمس.